حضور موظفي قسم الدراسات الإسلامية والعربية للبرنامج التدريبي "المهارات السكرتارية الأساسية والإشراف الإداري الفعّال"

محرم 22, 1448

ضمن البرامج التطويرية التي تنظمها إدارة المواهب بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، شارك عدد من موظفي قسم الدراسات الإسلامية والعربية في البرنامج التدريبي "المهارات السكرتارية الأساسية والإشراف الإداري الفعّال"، الذي قدمه المدرب الأستاذ محمد يوسف آل مال الله، وذلك في إطار جهود الجامعة لتطوير الكفاءات الإدارية، وتعزيز المهارات المهنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بما يواكب أفضل الممارسات الإدارية الحديثة. 

ركز البرنامج على تطوير المفهوم الحديث للعمل السكرتاري، موضحًا أن السكرتير لم يعد يقتصر دوره على تنفيذ الأعمال الروتينية، بل أصبح شريكًا إداريًا يسهم في تنظيم العمل، وإدارة المعلومات، ودعم متخذي القرار، من خلال توظيف المهارات التنظيمية والتقنية ومهارات التواصل الفعّال، بما يضمن انسيابية العمل ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية داخل المؤسسات. كما استعرض البرنامج أهمية التحول من الأساليب التقليدية في إدارة الأعمال المكتبية إلى ممارسات أكثر احترافية تعتمد على التخطيط، والتنظيم، وحسن إدارة الموارد والمعلومات.

وتناول البرنامج مجموعة من المهارات الأساسية التي تسهم في نجاح العمل الإداري، شملت إدارة الوقت باستخدام أدوات عملية مثل مصفوفة أيزنهاور لتحديد الأولويات، وتطبيق قاعدة باريتو (80/20) لزيادة الإنتاجية، إضافة إلى التخطيط اليومي للمهام بما يحقق الاستخدام الأمثل للوقت والجهد. كما ركز على مهارات الاتصال الإداري، وصياغة المراسلات الرسمية، وإعداد البريد الإلكتروني الاحترافي، وإدارة المكالمات الهاتفية، وتنظيم الاجتماعات، وتوثيق محاضرها وفق أسس مهنية تضمن دقة المعلومات وسهولة متابعتها. 

كما سلط البرنامج الضوء على أهمية المهارات الناعمة في بيئة العمل، مثل التواصل الفعّال، والذكاء العاطفي، والقدرة على إدارة الضغوط، وحل المشكلات، والمحافظة على سرية المعلومات، مؤكدًا أن هذه المهارات تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة وتعزيز جودة العلاقات المهنية، إلى جانب دورها في تحسين تجربة المستفيدين ورفع مستوى الاحترافية في التعامل مع مختلف المواقف الإدارية.

وفي محور الإشراف الإداري الفعّال، استعرض البرنامج أساليب القيادة والإشراف الحديثة، وأهمية التفويض الإداري بوصفه أداة لتطوير الموظفين، وبناء فرق عمل عالية الأداء، وتحفيز العاملين، وتقديم التغذية الراجعة البنّاءة، إلى جانب تنمية مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات باستخدام منهجيات علمية تسهم في تحسين جودة العمل وتحقيق الأهداف المؤسسية بكفاءة وفاعلية.

وشهد البرنامج تفاعلًا مثمرًا بين المشاركين من مختلف إدارات الجامعة، حيث أتاح بيئة تدريبية قائمة على تبادل الخبرات، ومناقشة المواقف العملية، والتعلم من التجارب المهنية المتنوعة، مما أسهم في تعزيز التواصل بين موظفي الجامعة، وبناء علاقات مهنية تدعم التعاون وتبادل المعرفة، وتفتح آفاقًا جديدة للتطوير المستمر.

ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة المبادرات التدريبية التي تقدمها إدارة المواهب بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، تأكيدًا لالتزامها بتطوير القدرات الإدارية والمهنية لموظفي الجامعة، وتمكينهم من تطبيق أفضل الممارسات في العمل المؤسسي، بما يسهم في تحقيق التميز المؤسسي والارتقاء بجودة الأداء والخدمات.