نظّمت اللجنة الثقافية بقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب ووحدة التوعية الفكرية، يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026م، محاضرة بعنوان «الانتماء الرقمي: مقومات الانتماء الوطني في العالم الرقمي»، قدّمها الأستاذ الدكتور مسفر بن علي القحطاني، وسط حضور لافت من منسوبي الجامعة ومنسوباتها.
واستهلّ الدكتور القحطاني محاضرته بتعريف الانتماء الرقمي بأنه ارتباط الفرد بوطنه وجدانياً وثقافياً وسلوكياً، وأثر ذلك في العالم الافتراضي. وبيّن أن الانتماء الرقمي تعبير معاصر للانتماء الوطني، وأن المواطنة المعاصرة تقوم على ركنين: الانتماء، ويتحقق بحب الوطن وخدمته والتضحية له، والولاء، ويتحقق بصدق الطاعة لولاة الأمر في المنشط والمكره.
وتناول خمسة مسارات لتحقيق المواطنة الرقمية:
واستعرض المحاضر أرقاماً تعكس حضور المواطن السعودي في الفضاء الرقمي. فقد أشار إلى أن 61.3% من مستخدمي الإنترنت في المملكة يقضون سبع ساعات فأكثر يومياً على الإنترنت. وأوضح أن المملكة تحتل المرتبة الثانية عالمياً في انتشار هويات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بنسبة 99.6% من السكان مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 63.9%. وذكر أن الأنظمة السيبرانية في المملكة صدّت أكثر من 38 مليون هجمة وتهديد إلكتروني عام 2024م. كما أُزيلت أكثر من 258 مليون مادة متطرفة وأُغلقت 19,087 قناة متطرفة عبر «اعتدال» و«تليجرام» منذ فبراير 2022م حتى نهاية ديسمبر 2025م.
وتطرّق إلى سبل حماية الانتماء في العالم الرقمي أمام ثلاثة مخاطر، يقابل كلاً منها وسيلة للحماية:
ودعا الدكتور القحطاني إلى أن يكون كل فرد سفيراً رقمياً لوطنه، مؤكداً أن «السفير الرقمي لا يكتفي بحب وطنه، بل يُحسن تمثيله أمام العالم». وحدّد لذلك ثلاث ممارسات: «لا تكن إسفنجة»، و«اعمل محتوى صادقاً»، و«احتسب ولا تتردد». واختتم بمنظومة من القيم المتلازمة: الوطن والأمانة، والانفتاح والثقة، والحرية والمسؤولية.