ضمن البرامج التطويرية التي تنظمها إدارة المواهب بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، شارك عدد من موظفي قسم الدراسات الإسلامية والعربية، وهم الأستاذ بدر الدليجان، والأستاذ فواز العبوش، والأستاذ عدنان البخيتان، والأستاذة نهى طيارة، في البرنامج التدريبي "الذكاء العاطفي في بيئة العمل"، الذي قدمه المدرب الأستاذ هاني مطر، وذلك في إطار جهود الجامعة لتنمية رأس المال البشري، وتعزيز المهارات السلوكية والمهنية، وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي القائمة على التواصل الفعال والتعاون والإنتاجية.
تناول البرنامج مفهوم الذكاء العاطفي بوصفه أحد أهم المهارات القيادية في بيئة العمل الحديثة، حيث ركز على تنمية الوعي بالذات، وإدارة الانفعالات، والمرونة النفسية، والقدرة على التعامل مع الضغوط والتحديات بطريقة إيجابية. كما استعرض أهمية التعاطف والوعي الاجتماعي في بناء علاقات مهنية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن النجاح المهني لا يعتمد على الكفاءة الفنية وحدها، بل يتطلب أيضًا مهارات التواصل الفعال، والاستماع الجيد، وفهم مشاعر الآخرين، واختيار الأساليب المناسبة للتعامل مع مختلف المواقف المهنية.
وتضمن البرنامج العديد من التطبيقات العملية والأنشطة التفاعلية التي هدفت إلى تعزيز مهارات المشاركين في الاستماع الفعال، وقراءة الإشارات غير اللفظية، وممارسة التعاطف، وإدارة الخلافات، وتقديم التغذية الراجعة بأسلوب بنّاء، إلى جانب التدريب على استخدام العبارات الإيجابية التي تسهم في بناء جسور التواصل وتحقيق بيئة عمل أكثر تعاونًا وانسجامًا. كما ركزت الأنشطة على تنمية القدرة على فهم احتياجات الآخرين، والنظر إلى المواقف من وجهات نظر مختلفة، بما يسهم في تحسين جودة العلاقات المهنية واتخاذ قرارات أكثر فاعلية.
وشهد البرنامج تفاعلًا مميزًا بين المشاركين من مختلف إدارات الجامعة، حيث أتاح مساحة للحوار وتبادل الخبرات ومناقشة المواقف العملية التي تواجه الموظفين في بيئات العمل المختلفة. كما وفر فرصة للتعارف وبناء شبكة من العلاقات المهنية مع زملاء من أقسام وإدارات أخرى، مما أسهم في تعزيز التواصل بين منسوبي الجامعة، وتبادل المعرفة والخبرات، وفتح آفاق جديدة للتعلم والتطوير المهني.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة المبادرات التدريبية التي تقدمها إدارة المواهب بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بهدف تطوير مهارات منسوبي الجامعة، وتمكينهم من تطبيق أفضل الممارسات في التواصل وإدارة العلاقات، بما يسهم في تعزيز جودة الأداء المؤسسي، ودعم بيئة عمل إيجابية ترتكز على التعاون والاحترام والتميز.